منتدى بلدية الزيتونة

المقاصد الشرعية من الصلاة على الغائب وعلى ابن لادن وإلقاء الميت في البحر سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان

اذهب الى الأسفل

المقاصد الشرعية من الصلاة على الغائب وعلى ابن لادن وإلقاء الميت في البحر سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان

مُساهمة من طرف إسماعيل في الأربعاء مايو 11, 2011 7:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


صلاة الغائب شيخ صالح هذه إشكالية الآن , ربما الأحداث الأخيرة لابن لادن أحدثت إشكالية , نحن نحتاج إلى تحرير شرعي للمسألة أصلا بعيد عن قضية ابن لادن أو غير ابن لادن ؟ .

ــ الشيخ : لم يحصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على ميت صلاة الغائب إلا ما كان من النجاشي حينما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوفاته وصلى عليه , خرج بأصحابه وصلوا عليه صلاة الغائب , يعني صلاة الجنازة , ثم مات في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أناس , وفي عهد الخلفاء الراشدين الثلاثة وأيضا الأربعة ولا يحفظ أن الخلفاء الراشدين صلوا على أحد صلاة الغائب , النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مات أحد ولم يحصل الصلاة عليه ؛ صلى على القبر , ذهب وصلى على قبره كما في قصة المرأة التي تقمُّ المسجد ولم يُعلموه بوفاتها , لكن هذه القضية لم تتكرر , ولهذا فالمسألة مسألة خلاف بين العلماء : هل يُصلى على الشخص صلاة الغائب أو لا ؟ّ! , وهل إذا مات أحد في بلد , يصلى عليه في بلد آخر صلاة الغائب ؟! وقيل : إذا مات ولم يُصل عليه يصلّى صلاة الغائب , وإذا صُلي عليه ؛ اكتفي بالصلاة التي صُليت عليه , كل ذلك بحثه أهل العلم إلا أن جمهور العلماء على عدم الصلاة على غائب , لأن هذه المرة التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما استقروا في المدينة وجاء خبر وفاة النجاشي ليس هناك في ذاك الوقت برقيات ولا شي وإنما هو خبر سماوي بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبر أصحابه , وصلى عليه , - صلى الله عليه وسلم - , ثم هو لم ينه عن الصلاة على أحدٍ غائب ولم يأمر , ولم تحفظ قضايا عن الخلفاء الراشدين : أبي بكر وهو خير الناس بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - وعمر وهو خير الناس بعد النبي وأبي بكر , وعثمان وهو خير أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أبي بكر وعمر , وعلي وهو خير أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الثلاثة لم يُعرف أن أحداً صلى صلاة غائب , وقد مات ناس من الصحابة لما قتل القُراء ما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى صلاة غائب , الذين قتله قرية من العرب ما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى عليهم صلاة الغائب , والذين قتلوا في مكة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُصل عليهم صلاة الغائب , ولهذا صار الخلاف قوي وإن كان الدليل تلك القصة .. النبي لم ينه عنها ولم يأمر بالاستمرار عليها , هذا من جانب , ومن جانب أسامة بن لادن .. أسامة بن لادن كانت له أمور محل استنكار عند العلماء عندنا في المملكة , وكانت تصرفات , أما هو إن كان حقاً قد مات , فأمره إلى الله - جل وعلا - , وهو - سبحانه وتعالى - العالم بالسرائر , وماتت بسببه أمور وانقاد أناس وفجروا تفجيرات يرون أن ذلك جهاد وهو ليس بجهاد .. إلى غير ذلك , لكن المطلع على ما في القلوب هو الله - جل وعلا - , ثم إن في المسألة مسألة الخوارج وأمرهم , النبي أخبر أن الذين يمرُقون من ضأضأ ذلك الرجل الذي قال للنبي : اعدل فإنك لم تعدل , قال يخرج من ضأضأه أي : من شاكلته أناس " تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " , صلاتهم يطيلون ويتهجدون ويتضرعون ...الخ لكن الصادق المصدوق أخبر عنهم , وأخبر أن الفئة التي تقتلهم أولى الفئتين المختلفتين بالحق , وكان قتلهم على يد علي - رضي الله عنه - ومن معه , ولهذا سُئل عنهم علي - رضي الله عنه - قيل : أكفارٌ هم ؟ قال : لا من الكفر فروا , إخواننا بغوا علينا , فأسامة بن لادن إن كان حقاً قد قتل وقتلته الدولة الأمريكية فالله أعلم بذلك يصح أو لا يصح , ولم يُسَلم – إن صح ما قيل – ما سلم للمسلمين ليعتنوا به هم , وأما فيما يتعلق به فلا شك أن فتناً حدثت لا نقصد ونجزم أنه هو سبب فيها لكنه وراء كثير منها , فإذا كان مات على شهادة " أن لا إله إلا الله " مخلصاً بها من قلبه , وشهادة " أن محمداً رسول الله " فنسأل الله أن يغفر له , لأن من مات على الشهادتين مخلصاً بذلك فإن الله - جل وعلا - عفوٌ كريم , لأن الله يقول : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " والله المستعان .







المقدم : حتى لا يُشكل على المشاهد الكريم شيخ صالح في مسألة صلاة الغائب , أحياناً صُلي على شخصيات معينة هنا في السعودية أو في غيرها , أحياناً علماء أحيانا رؤساء وغيرهم , المخرج الشرعي في هذا ؟

الشيخ : ما دام أن المسألة مسألة خلافية وأنه من صلى على غائب لا يُقال أنه ارتكب أمراً منكراً فظيعاً , ومن لم يصل على الغائب لا يقال أنه ترك أمراً ما كان له أن يتركه , فالمسألة في سعة , فمادام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل : من مات ولم يُصل عليه صلوا عليه , مادام أن النبي لم يقل : إذا مات أحدٌ من أعيان المسلمين ووجهائهم في الدين ..الخ أو الأئمة , ما قال : من مات ولم يُصل عليه ؛ صُلوا عليه ! , فالأمر في سعة ولا إشكال , إلا أن سيرة الصحابة من الخلفاء الراشدين وعامة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وهم الذين حملوا هذا الدين وبلغوه لمن بعدهم لم يثبت أنهم كانوا يصلون صلاة غائب على أحد مات , النبي صلى على القبر , ووصف العلماء الصلاة على القبر لمن لم يكن صلى عليه وبعضهم حددها بشهر , والأمر – ولله الحمد – واسع .







المقدم : مسألة أيضا أثارها العلماء مؤخرا ربما كان في مصر أكثر آثارها في قضية رمي المتوفى بهذه الطريقة في البحر وغيرها .

الشيخ : هو الميت يرمى في البحر إذا مات وهو بعيد عن الساحل ولم يكن ثم وسائل يمكن أن يدفن فيها , ويسعى له بما يحفظه أن تأكله حيتان البحر , لكن هذا لا يذكر أنه تسلمه مسلمون , إن كان الأمر أمر قتل فالله - جل وعلا - يجازي من قتله بما يستحق , فالله - جل وعلا - هو الذي يفعل ما يشاء , نحن لا نزال لا نجزم بيقين أن الرجل مات , أو أنه قتل , الخبر لم يأتنا من أهل الإسلام , الخبر الذي يعتمد ولا يشك فيه إذا جاء عن طريق الثقات الأثبات من المسلمين أن فلاناً مات ؛ يجزم بأنه قد مات , وأما أن يقال لهم مات , قد يكون أخفي ولم يمت , الله أعلم بذلك .
من حلقات برنامج
( الجواب الكافي )
اليوم : الجمعة
التاريخ : 3 جمادى الثانية لعام 1432 هـ
ضيف الحلقة : سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان – حفظه الله تعالى –
وقتها : نقل مباشر من بعد صلاة الجمعة بتوقيت مكة المكرمة .

المصدر
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=120554

إسماعيل
Admin

عدد المساهمات : 831
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

http://smail36.0wn0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى